قوانين الغابة
في أي قانون في العالم توجد هذه الحالة، أن يحصل شخص ما على حقه
القانوني في نفس القضية مرتين في دولتين مختلفتين؟ هل هذا هو العدل
الذي ننشده في ساحات عدلكم الموقرة؟ هذا ما حدث بالفعل معي.
سأعرض عليكم في هذه الأسطر القليلة قضيتي لعلكم تدركون حجم
مأساتي ومدي معاناتي في قضية هي أغرب من الخيال نفسه. وتتلخص
قضيتي في أن طليقتي حصلت على حقوقها القانونية مني بعد الطلاق
أمام القضاء المصري وفقا للقانون المصري والشريعة الإسلامية، ولا عيب
في ذلك لأن هذا هو حقها الشرعي وأنا مقربه ولكن أن تقوم بأخذ نفس
الحقوق في ذات القضية أمام القضاء الأمريكي العادل، فهذا عبث لا
معني له، ولا أجد له أي كلمة تصفه في كل قواميس العالم إلا أنه
منتهي الظلم في أبشع صوره؟ أي قانون يقر هذا؟ هل يعقل أن يعاقب شخص
على جرم ارتكبه مرتين أمام القضاء في بلدين مختلفين؟ هل هذا حقا
موجود في أي بند من بنود القانون؟ أظن أن هذا لا يوجد إلا في قانون
الغاب. كيف لطليقتي أن تحصل على حقوقها مرتين وكيف لي أن أعاقب
وأغرم من مالي مرتين في نفس القضية؟ يا جهابذة القانون أفيدوني في
هذا الأمر؟ هل ليس لي حق أن أسترد حقوقي المسلوبة مني وأرفع الظلم
الجماعي عني؟ ولماذا محكمة الأسرة في سانتا كلارا تعاملني هذه
المعاملة السيئة كأنني مجرم؟ أجبوني فلقد سئمت الصمت الطويل كما
تجرعت الظلم الجماعي ردحا من الزمان.